الشيخ الطوسي
464
الخلاف
قام مع قعود إمامه سجد للسهو ( 1 ) . دليلنا : الإجماع ، وقول مكحول لا يعتد به لأنه محجوج به ، ثم إنه مع ذلك قد انقرض . مسألة 207 : إذا ترك الإمام سجود السهو عامدا أو ساهيا وجب على المأموم أن يأتي به ، وبه قال مالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، والليث بن سعد ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : لا يأتي به ، وبه قال الثوري ، والمزني ، وأبو حفص بن الوكيل ( 3 ) من أصحاب الشافعي ( 4 ) . دليلنا : إن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام ، فإذا وجب على الإمام ولم يسجد وجب على المأموم ذلك لأن به تتم صلاته ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك . وأيضا روى عمر بن الخطاب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ليس على من خلف الإمام سهو ، فإن سهى الإمام فعليه وعلى من خلفه السهو ، وإن سهى من خلف الإمام فليس عليه سهو والإمام كافيه " ( 5 ) . مسألة 208 : إذا لحق المأموم مع الإمام ركعة أو ما زاد عليها ثم سهى الإمام
--> ( 1 ) قال القرطبي في بداية المجتهد 1 : 190 ذهب الجمهور إلى أن الإمام يحمل عنه السهو وشذ مكحول فألزمه السجود في خاصة نفسه . ( 2 ) الأم 1 : 131 ، والأم ( مختصر المزني ) : 17 ، وبداية المجتهد 1 : 190 ، ومغني المحتاج 1 : 212 . ( 3 ) أبو حفص عمر بن عبد الله المعروف بابن الوكيل أو الباب شامي ، من فقهاء الشافعية وأصحاب الوجوه وكبار محدثيهم ، تفقه على الأنماطي . طبقات الشافعية للسبكي 2 : 314 ، وطبقات الشافعية : 16 . ( 4 ) الأم ( مختصر المزني ) : 17 ، الهداية 1 : 75 ، وشرح فتح القدير 1 : 362 ، واللباب 1 : 98 ، وطبقات الشافعية للعبادي : 71 . ( 5 ) السنن الكبرى 2 : 352 ، وسنن الدارقطني 1 : 377 الحديث الأول وسبل السلام 1 : 352 .